السيد البجنوردي

401

منتهى الأصول ( طبع جديد )

النفسي الذي وجوبه محلّ الكلام متوقّفة على أمرين : الأوّل : أن يكون من أجزاء علّة وجود ذلك الواجب النفسي . الثاني : أن يكون وجوده غير وجود ذلك الواجب النفسي ، فباب التلازم خارج عن محلّ الكلام ؛ لعدم توقّف وجود أحدهما على الآخر ، وهكذا باب الكلّي ومصداقه ؛ لعدم تعدّد الوجود « 1 » . وأنت خبير : بأنّه لو كان الأمر كذلك لكانت الأجزاء والمقدّمات الداخلية أيضا خارجة عن محلّ الكلام ؛ لأنّ وجود الواجب - أي المركّب الكلّ - عين وجود الأجزاء بالأسر ، والتفاوت بصرف الاعتبار ، مع أنّ لهم بحث طويل في الأجزاء والمقدّمات الداخلية كما سيأتي . الأمر الثالث : تقسيمات المقدّمة الأوّل : تقسيمها إلى الداخلية والخارجية وكلّ واحدة منهما على قسمين بالمعنى الأخصّ والمعنى الأعمّ ، فالداخلية بالمعنى الأخصّ هي ما تكون ذاتها داخلة في الواجب والمركّب المأمور به وتحت الطلب والإرادة النفسية ، وتقابلها الخارجية بالمعنى الأعمّ ؛ وهي ما لا تكون ذاتها داخلة تحت الطلب والإرادة النفسية ، سواء كان التقيّد بها داخلا في الواجب أو لا ؛ إذ المراد من الخارجية هاهنا عدم دخولها ، فيكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة . ومعلوم : أنّ نقيض الأخصّ أعمّ ، وبالعكس - أي نقيض الأعمّ أخصّ - فمقابل الداخلية بالمعنى الأخصّ الخارجية بالمعنى الأعمّ ، كما أنّ مقابل

--> ( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 291 .